محمد جواد مغنية
385
في ظلال نهج البلاغة
ضنك المضجع ووحشة المرجع ، ومعاينة المحلّ وثواب العمل وكذلك الخلف يعقب السّلف . لا تقلع المنيّة اختراما ولا يرعوي الباقون اجتراما . يحتذون مثالا ويمضون أرسالا إلى غاية الانتهاء ، وصيّور الفناء حتّى إذا تصرّمت الأمور وتقضّت الدّهور وأزف النّشور أخرجهم من ضرائح القبور وأوكار الطَّيور ، وأوجرة السّباع ، ومطارح المهالك سراعا إلى أمره . مهطعين إلى معاده ، رعيلا صموتا قياما صفوفا ينفذهم البصر ويسمعهم الدّاعي . عليهم لبوس الاستكانة ، وضرع الاستسلام والذّلَّة . قد ضلَّت الجبل ، وانقطع الأمل ، وهوت الأفئدة كاظمة وخشعت الأصوات مهينمة ، وألجم العرق ، وعظم الشّفق وأرعدت الأسماع لزبرة الدّاعي إلى فصل الخطاب ومقايضة الجزاء ، ونكال العقاب ونوال الثّواب . اللغة : رنق الماء : كدر . والمشرب : مورد الشرب . وردغ مشرعها : كثير الطين والوحل . ويونق : يعجب . ويوبق : يهلك . وأفل القمر : غاب . وسناد - بكسر السين - ما يستند اليه . ونافرها : أي من كان نافرا عنها . وناكرها : أي من كان منكرا لها . وقمص الفرس : رفع يديه معا وطرحهما وعجن برجليه . وقنصت : اصطادت . واقصدت : أصابت القصد . وأعلقت : ربطت . وأوهاق : جمع وهق وهو الحبل . لا تقلع : لا تكف . والاخترام : الاستئصال ، يقال : تخرمت المنية القوم أي استأصلتهم . واجترم . ارتكب الجرائم ، واجترح : اكتسب . ويحتذون : يقتدون . وصيور : مصير . وتصرمت : انقضت . وازف : قرب .